الشيخ أبو الفيض الناكوري

83

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَأَمَّا ثَمُودُ رهط صالح فَهَدَيْناهُمْ سواء الصراط لإرسال الرسل لهم والمراد دلّهم اللّه علاه فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى والعمة وهو سلوك الأود والعدول عما الإسلام وردّه عَلَى الْهُدى سلوك سواء الصراط وهو الإسلام فَأَخَذَتْهُمْ لإهلاكهم صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ وهو معادل الكرم أرسلها اللّه لهم ممّا صاح الملك علاهم وأهلكهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) لسوء عمل عملوه كردّ صالح . وَنَجَّيْنَا عمّاها الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا وطاوعوا أوامر صالح وسمعوا كلامه سماع طوع وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) عما ردعه صالح . وَ ادّكر محمّد ( ص ) يَوْمَ يُحْشَرُ هو اللّم ، ورووه معلوما أَعْداءُ اللَّهِ العدّال كلّهم إِلَى النَّارِ ساعور المعاد إصلاء وسطها فَهُمْ الأعداء يُوزَعُونَ ( 19 ) وهو أسر أوّلهم لوصول حماداهم لركمهم . حَتَّى إِذا ما « ما » لا مدلول لها جاؤُها ورودها شَهِدَ كلاما ومسحلا أو حالا عَلَيْهِمْ أعمالهم الطّوالح سَمْعُهُمْ أسماعهم مما سمعوا وَأَبْصارُهُمْ مما رأوا وَجُلُودُهُمْ ممّا عملوا عموما أو لمسوا حراما بِما أعمال ومعاص كانُوا أوّلا يَعْمَلُونَ ( 20 ) لدار الأعمال .